زيارة الحمزه عليه السلام مكتوبه. موقع الإمام الهادي عليه الصلاة والسلام » مقتل الحمزة بن عبد المطلب عليه السلام

ومن كتاب الطُرَف للسيِّد ابن طاووس قدَّس الله روحه ، نقلا من كتاب الوصية لعيسى بن المستفاد ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : لمَّا هاجر النبيُّ صلى الله عليه وآله إلى المدينة ، وحضر خروجه إلى بدر دعا الناس إلى البيعة ، فبايع كلهم على السمع والطاعة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا خلا دعا عليّاً فأخبره من يفي منهم ومن لا يفي ، ويسأله كتمان ذلك ، ثمَّ دعا رسول الله صلى الله عليه وآله علياً وحمزة وفاطمة عليهم السلام ، فقال لهم : بايعوني بيعة الرضا ، فقال حمزة : بأبي أنت وأمي علامَ نبايع ؟ أليس قد بايعنا ؟ فقال : يا أسد الله وأسد رسوله ، تبايع لله ولرسوله بالوفاء والاستقامة لابن أخيك ، إذن تستكمل الإيمان ، قال : نعم ، سمعاً وطاعة ، وبسط يده ، فقال لهم : يد الله فوق أيديكم ، عليٌّ أمير المؤمنين عليه السلام ، وحمزة سيِّد الشهداء ، وجعفر الطيار في الجنّة ، وفاطمة سيِّدة نساء العالمين ، والسبطان : الحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنة ، هذا شرط من الله على جميع المسلمين من الجنّ والإنس أجمعين ، « فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً » ثمَّ قرأ : « إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله » ، قال : ولمَّا كانت الليلة التي أصيب حمزة في يومها دعا به رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : يا حمزة! تشهد أن لا إله إلاَّ الله مخلصاً ، وأني رسول الله تعالى بالحقّ ، قال حمزة : شهدت ، قال : وأن الجنّة حقّ ، وأنّ النار حقّ ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ الصراط حقّ ، والميزان حقّ ، ومن يعمل مثقال ذرّة خيراً يره ، ومن يعمل مثقال ذرّة شراً يره ، وفريق في الجنّة ، وفريق في السعير ، وأن علياً أمير المؤمنين ، قال حمزة : شهدت وأقررت وآمنت وصدَّقت ، وقال : الأئمة من ذرّيّته الحسن والحسين ، وفي ذرّيّته ، قال حمزة : آمنت وصدَّقت ، وقال : فاطمة سيِّدة نساء العالمين ، قال : نعم ، صدَّقت ، قال : حمزة سيِّد الشهداء ، وأسد الله وأسد رسوله ، وعمُّ نبيِّه ، فبكى حتى سقط على وجهه ، وجعل يقبِّل عيني رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال : جعفر بن أخيك طيَّار في الجنة مع الملائكة ، وأن محمداً وآله خير البريّة ، تؤمن ـ يا حمزة ـ بسرِّهم وعلانيتهم ، وظاهرهم وباطنهم ، وتحيى على ذلك وتموت ، توالي من والاهم ، وتعادي من عاداهم قال : نعم يا رسول الله ، أشهد الله وأشهدك ، وكفى بالله شهيداً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : سدَّدك الله ووفَّقك كان من سادات قريش وزعمائها في الجاهلية والإسلام ، عزيزاً في قومه ، بطلاً شجاعاً شديد الشكيمة
وعن عبد الرحمن بن بكير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : على قائمة العرش مكتوب : حمزة أسد الله وأسد رسوله وسيِّد الشهداء … وعن سلمان قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام : شهيدنا سيِّد الشهداء ، وهو حمزة بن عبد المطلب ، وهو عمُّ أبيك ، قالت : يا رسول الله! هاجر إلى المدينة المنورة، واشترك في واقعة بدر فأبلى فيها بلاء حسناً ، وكان يقاتل بسيفين بين يدي النبي صلى الله عليه وآله ، فاستطاع أن يقتل عدداً غفيراً من رؤساء وأبطال المشركين في تلك الواقعة وعن السكوني ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أحبُّ إخواني إليَّ علي بن أبي طالب ، وأحبُّ أعمامي إليَّ حمزة

أقول : فضائل حمزة سلام الله عليه وفضل زيارته اكثر من أن يذكر وقال فخر المحقّقين رحمه الله في الرّسالة الفخريّة يستحبّ زيارة حمزة رضي الله عنه وباقي الشّهداء باُحد لما روي عن النّبي صلى الله عليه وآله وسلم انّه قال : من زارني ولم يزر عمّي حمزة فقد جفاني.

29
احتفال المسلمين بمولد النبي (صل الله عليه واله)
يوشك أن تغيب غيبة بعيدة ، فما تقول لو وردت على الله تبارك وتعالى ، وسألك عن شرائع الإسلام وشروط الإيمان ؟ فبكى حمزة ، وقال : بأبي أنت وأمي ، أرشدني وفهِّمني
احتفال المسلمين بمولد النبي (صل الله عليه واله)
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا عَمَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا خَيْرَ الشُّهَداءِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَسَدَ اللهِ وَاَسَدَ رَسُولِهِ، اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ جاهَدْتَ فِي اللهِ عَزَّوَجَلَّ، وَجُدْتَ بِنَفْسِكَ، وَنَصَحْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَكُنْتَ فيـما عِنْدَ اللهِ سُبْحانَهُ راغِباً، بَاِبي اَنْتَ وَاُمّي اَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً اِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِذلِكَ راغِباً اِلَيْكِ فِي الشَّفاعَةِ، اَبْتَغي بِزِيارَتِكَ خَلاصَ نَفْسي، مُتَعَوِّذاً بِكَ مِنْ نار اسْتَحَقَّها مِثْلي بِما جَنَيْتُ عَلى نَفْسي، هارِباً مِنْ ذُنُوبِيَ الَّتي احْتَطَبْتُها عَلى ظَهْري، فَزِعاً اِلَيْكَ رَجاءَ رَحْمَةِ رَبّي، اَتَيْتُكَ مِنْ شُقَّة بَعيدَة طالِباً فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ، وَقَدْ اَوْقَرَتْ ظَهْري ذُنُوبي، وَاَتَيْتُ ما اَسْخَطَ رَبّي، وَلَمْ اَجِدْ اَحَدًا اَفْزَعُ اِلَيْهِ خَيْراً لي مِنْكُمْ اَهْلَ بَيْتِ الرَّحْمَةِ، فَكُنْ لي شَفيعاً يَوْمَ فَقْري وَحاجَتي، فَقَدْ سِرْتُ اِلَيْكَ مَحْزُوناً، وَاَتَيْتُكَ مَكْرُوباً، وَسَكَبْتُ عَبْرَتي عِنْدَكَ باكِياً، وَصِرْتُ اِلَيْكَ مُفْرَداً، وَاَنْتَ مِمَّنْ اَمَرَنِي اللهُ بِصِلَتِهِ، وَحَثَّني عَلى بِرِّهِ، وَدَلَّني عَلى فَضْلِهِ، وَهَداني لِحُبِّهِ، وَرَغَّبَني فِي الْوِفادَةِ اِلَيْهِ، وَاَلْهَمَني طَلَبَ الْحَوائِجِ عِنْدَهُ، اَنْتُمْ اَهْلُ بَيْت لا يَشْقى مَنْ تَوَلاّكُمْ، وَلا يَخيبُ مَنْ اَتاكُمْ، وَلا يَخْسَرُ مَنْ يَهْواكُمْ وَلا يَسْعَدُ مَنْ عاداكُمْ
احتفال المسلمين بمولد النبي (صل الله عليه واله)
وأقول : انّي قد ذكرت في كتاب بيت الاحزان في مصائب سيّدة النّسوان انّ فاطمة صلوات الله عليها كانت تخرج يومي الاثنين والخميس من كلّ اسبوع بعد وفاة أبيها الى زيارة حمزة وباقي شُهداء اُحد، فتصلّي هناك وتدعو الى أن توفّيت، وقال محمُود بن لبيد: انّها كانت تأتي قبر حمزة وتبكي هناك، فلمّا كان في بعض الايّام أتيت قبر حمزة فوجدتها تبكي هناك فأمهلتها حتّى سكنت فأتيتها وسلّمت عليها وقلت : يا سيّدة النّسوان قد والله قطّعت أنياط قلبي من بُكائكِ ، فقالت : يا أبا عمرو ويحقّ لي البكاء فلقد أصبت بخير الاباء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ قالت : واشوقاه الى رسُول الله ثمّ أنشدت تقول : اِذا ماتَ يَوْماً مَيِّتٌ قَلَّ ذِكرُهُ وَذِكْرُ اَبي مُذْ ماتَ وَاللهِ اَكْثَرُ وقال الشّيخ المفيد : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر في حياته بزيارة قبر حمزة عليه السلام وكان يلمّ به وبالشّهداء ولم تزل فاطمة عليها السلام بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم تغدو الى قبره وتَرُوح والمسلمُون يَنتابُونَ على زيارتِهِ ومُلازَمَةِ قَبره
أهـ فهذه ادلة صحيحة وصريحة وواضحة في احياء المناسبات الحزينة ايضا بالاضافة الى المناسبات المفرحة والاعياد فلا ندري لماذا هذه الغفلة عن احياء تلك الشعائر وتعظيمها وتعظيم الحرمات التي حض عليها الشرع المبين ولا ندري لماذا هذه الغفلة عن تعظيم رسول الله صلى الله عليه وآله واحياء الحزن لاجل فقده وقد قال تعالى: وتعزروه وتوقروه وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إنه ليرى يوم القيامة إلى جانب الصراط عالم كثير من الناس ، لا يعرف عددهم إلاَّ الله تعالى ، هم كانوا محبّي حمزة ، وكثير منهم أصحاب الذنوب والآثام ، فتحول حيطان بينهم وبين سلوك الصراط والعبور إلى الجنة ، فيقولون : يا حمزة! مقتل الحمزة بن عبد المطلب عليه السلام هو أبو عمارة، وقيل: أبو يعلى حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي ، الهاشمي ، المكي ، وأُمه هالة بنت وهيب بن عبد مناف ، المشهور بسيد الشهداء، وأسد الله، وأسد الرسول

ودمتم في رعاية الله ثانياً: اما الاعم الاغلب من جمهور اهل السنة من الصوفية والاشاعرة والماتريدية فعندهم تفصيل في البدعة وكذلك تفصيل في احياء المناسبات فيجعلون مثل احياء المولد الشريف فرحا واحتفالا مشروعا يثاب عليه المسلم المحب لله ولرسوله كونه يكشف حب النبي صلى الله عليه وآله واحياء ذكره سواء كان هذا من باب البدعة الحسنة او من باب كونه احد مصاديق محبة رسول الله صلى الله عليه وآله المأمورين بها واحياء مولده بذكره وذكر نعوته وصفاته وكمالاته وعظمته والفرح في يوم ولادته لمن اعظم مصاديق اظهار حبه وعظمته وفضله على الامة الانسانية ولعله يدخل في تعظيم شعائر الله كما قال تعالى ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب.

احتفال المسلمين بمولد النبي (صل الله عليه واله)
وعن القدّاح ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : منّا سبعة خلقهم الله عزَّ وجلَّ ، لم يخلق في الأرض مثلهم ، منَّا رسول الله صلى الله عليه وآله سيِّد الأولين والآخرين ، وخاتم النبيين ، ووصيُّه خير الوصيين ، وسبطاه خير الأسباط : حسناً وحسيناً ، وسيِّد الشهداء حمزة عمُّه ، ومن طار مع الملائكة جعفر ، والقائم عليه السلام
موقع الإمام الهادي عليه الصلاة والسلام » مقتل الحمزة بن عبد المطلب عليه السلام
موقع الإمام الهادي عليه الصلاة والسلام » مقتل الحمزة بن عبد المطلب عليه السلام
وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله مرَّ على دور من دور الأنصار من بني عبد الأشهل ، فسمع البكاء والنوائح على قتالهم ، فذرفت عيناه وبكى ، ثمَّ قال : لكنَّ حمزة لا بواكي له ، فلمَّا رجع سعد بن معاذ وأسيد بن حضير إلى دور بني عبد الأشهل أمرا نساءهم أن يذهبن فيبكين على عمِّ رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلمَّا سمع رسول الله صلى الله عليه وآله بكاءهن على حمزة خرج إليهن وهن على باب مسجده يبكين ، فقال لهن رسول الله صلى الله عليه وآله : ارجعن يرحمكن الله ، فقد واسيتن بأنفسكن وفي رواية : ولمَّا انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله من وقعة أحد إلى المدينة سمع من كل دار قُتل من أهلها قتيل نوحاً وبكاء ، ولم يسمع من دار حمزة عمِّه ، فقال صلى الله عليه وآله : لكنَّ حمزة لابواكي له ، فآلى أهل المدينة أن لا ينوحوا على ميِّت ولا يبكوه حتى يبدؤوا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه ، فهم إلى اليوم على ذلك
فيظهر من هذه الانظار ان المسلمين كانوا يحتفلون بالمولد النبوي بالاعمال الصالحة كالإطعام والصدقة وانشاد المدائح وغيرها من الامور المباحة وقد اثبت السيد مرتضى العاملي في كتابه المواسم والمراسم جواز بل رجحان هذه الاعمال من الدلائل العقلية والنقلية وبين هناك كيف كان المسلمون يحتفلون في هذا اليوم وهذا الكتاب موجود على بعض المواقع وخاصة في برنامج مكتبة اهل البيت موجود وفيه: قال وسئل عن صوم يوم الاثنين قال: ذاك يوم ولدت فيه ويوم بعثت او انزل عليّ فيه
وساق عليه السلام الكلام إلى أن قال : منَّا أسد الله ، ومنكم أسد الأحلاف

وروي عن النبيِّ صلى الله عليه وآله أنه قال : حمزة سيِّد الشهداء ، وروي : خير الشهداء ولولا أن تجده صفيَّة لتركت دفنه حتى يحشر من بطون الطير والسباع ، وكان قد مثِّل به وبأصحابه يومئذ.

12
زيارة حمزة(ره) في أحد
احتفال المسلمين بمولد النبي (صل الله عليه واله)
ويقول ابن حجر ينبغي الاقتصار على ما يفهم منه الشكر لله تعالى من التلاوة والاطعام والصدقة وانشاد شيء من المدائح النبوية
احتفال المسلمين بمولد النبي (صل الله عليه واله)
أكتب تعليقاً الاسم مطلوب البريد الإلكتروني لن يعرض للآخرين مطلوب الموقع